Monday, July 24, 2006

الإعداد لندوة دولية للتضامن مع النساء الفلسطينيات

الإعداد لندوة دولية للتضامن مع النساء الفلسطينيات

رسالة عدد 1 بتاريخ 17 جويلية/يوليو 2006

بلغ إلى هيئة تحرير مجلة حوار رسالة من لويزة حنون النائب بالمجلس الشعبي الوطني بالجزائر و الأمينة العامة لحزب العمال بالجزائر تدعو فيها إلى عقد ندوة دولية للتضامن مع النساء الفلسطينيات بالجزائر العاصمة. نظرا لخطورة الوضع الراهن ننشر هذه الرسالة التي رددنا عليها بالإيجاب.

هيئة تحرير مجلة حوار

رسالة من لويزة حنون إلى هيئة تحرير مجلة حوار

أصدقائي الأعزاء:

أوافيكم بالخبر التالي: بصفتي نائب بالمجلس الشعبي الوطني بالجزائر و الأمينة العامة لحزب العمال و ممضية لنداء النساء العاملات الفلسطينيات بمدينة الناصرة الذي نشرته مجلة حوار، اقترحت على سلطات بلدي تنظيم ندوة دولية بالجزائر للتضامن مع النساء الفلسطينيات.

لقد وافق رسميا رئيس الجمهورية و رئيس المجلس الشعبي الوطني على تنظيم هذه الندوة التي سيتم عقدها في غضون شهر نوفمبر بالمجلس الشعبي الوطني.

أصدقائي الأعزاء، لأن هذه الندوة تأتي في ظرف مأساوي خاصة بالنسبة للشعب الفلسطيني، أود أن أشير إلى الأهمية التي يوليها بلدي إلى هذه المبادرة التي يشهد عليها الصدى العريض و الإيجابي التي تحضا به. و لكني مقتنعة أنه ما من ديمقراطي و ما من مناضل عمالي في أي بلد كان يمكنه أن يغض الطرف أمام الممارسات التمييزية التي تعاني منها النساء الفلسطينيات.

فمن يمكنه أن يسكت عن الفظاعات الجارية؟

بوصفي امرأة جزائرية فإني أتوجه إلى كل النساء في العالم و إلى كل الضمائر: ألا يجب وقف إراقة الدماء من أجل إنقاذ الأرواح البشرية، من أجل إنقاذ كل شعوب المنطقة من الدمار المنظم الذي يترصد بها؟

إن نداء النساء العاملات الفلسطينيات بالناصرة يكتفي بذاته للتعبير عما يُسلط عليهن. و رغم ذلك فأنهن قد نظمن يوم 3 جويلية مظاهرة أخرى، بدعوة من جمعية صوت العامل، أمام مقر أغام مهاليف الشركة المكلفة من طرف الحكومة الإسرائيلية بتطبيق مخطط ويسكونسين الذي تعانين منه. إن شهادات كل من هاته المتظاهرات هي بالفعل مآسي عائلية أفرزها التمييز و الاستغلال الوحشي.

في هذا الوقت بالذات يرتكب الجيش الإسرائيلي، من دون هوادة، مجزرة جماعية حقيقية ضد الشعب الفلسطيني المجوع منذ أشهر في غزة و الضفة الغربية التي تم تحوليها إلى ڤيتوهات و خراب. و من ضمن عشرات الضحايا اليومية العديد هم من الأطفال و الرضع.

هل يمكن لشعب عانى من هول المجازر النازية أن يقبل ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية؟ أليس لكل الشعوب الحق في الحياة؟

إنها الإنسانية هي المُهددة هنا.

إني أتساءل إذن، ما هو الحل الذي يمكن إفرازه من أجل وقف إراقة الدماء هذه؟ فكل امرأة و كل رجل يفكر انطلاقا من ضرورة الحفاظ على حياة النساء و الرجال و الأطفال من خطر الموت لابد له أن يطرح على نفسه هذا السؤال.

فهل يمكن لنا أن ندع إبادة جماهير كاملة عبرا المجاعة و القنابل؟

لست أنا من يقول ذلك بل إن الـ أ.ف.ب. (الوكالة الفرنسية للأنباء) و هي و كالة رسمية، ذكرت في نشراتها بتاريخ 06 جويلية الظروف الفظيعة التي تسعى فيها النساء الفلسطينيات للحفاظ على بقاء عائلاتهن حيث بالإضافة إلى القنابل، لا تنفك الإعانة الغذائية عن التناقص نظرا للحصار الكامل.

"خان يونس (قطاع غزة) أ.ف.ب. 6 جويلية 2006

في وسط الجموع الغاصة التي تنتظر الإعانة الغذائية بخان يونس، تتخبط سلفة حامد دافعة الناس في محاولة لشق طريقها و تقول "لا شيء يخيفني إلا أن أرى أطفالي الأحد عشر جائعين".

"لن أذهب من هنا دون الكيس، إن أطفالي الأحد عشر ينتظروني بالبيت و ليس لدي ما أطعمهم" أضافت سلفة و قطرات عرق تقطر فوق وجهها المجعد. منذ سبع ساعات كانت تنتظر تحت شمس حارقة أن تحصل على كيس من المواد الأساسية : خمس كيلوغرامات من الأرز و الزيت و الفاصوليا.

في الشارع الذي تنحشر فيه الجموع، تسعى الشرطة و أعضاء فرقة خاصة من وزارة الداخلية إلى دفع الجموع بعقب بنادقهم و من وقت لآخر، عندما تندفع الجموع يتم إطلاق الرصاص في الهواء.

(...) بعد أن نجحت في مد بطاقة هويتها إلى المتطوعين ذهبت سلفة ذات الـ 47 عام تسترد أنفاسها تحت ظل شجرة. هي تؤكد أنها لم تعرف طيلة حياتها خصاصة مثل هذه في قطاع غزة الغارق في عنف مستديم و الذي أعاد الجيش الإسرائيلي احتلاله جزئيا من ناحية الشمال. " حتى أصغر أطفالي تعودوا على العيش مع دوي قصف القنابل و إطلاق النار و أنا نفسي لست خائفة. أي شيء أسوء من هذا يمكن له أن يحدث لنا؟

(...) " في عائلتي مثلا لا أحد يشتغل و حتى من له عقد عمل في إسرائيل لا يمكن له الخروج من غزة" أضافت ثريا عيد صباح البالغة من العمر 55 سنة و القادمة تعرج بعد كسر في ساقها بحثا عن الإعانة الغذائية.

(...) و يؤكد مسؤولون عن توزيع الإعانة أن " الوضعية مفزعة فحتى الموظفين يحتاجون إلى الإعانة"

أليست جريمة أن يقتل شعب كامل بهذه الطريقة؟

هل يمكن أن يتمثل الحل في سحق شعب يُنكل به منذ 60 عام؟ لأي كان الحق في أن يكون له رأيه الخاص حول الحل الضامن للسلام و لحقوق الإنسان لكل النساء و كل الرجال و كل الأطفال الذين يعيشون على هذه الأرض على قدم المساواة.

لي رأيي الخاص الذي هو نتاج لتاريخ بلادي.

لكن هل يمكن التكيف مع إبادة شعب كامل تحت أية ذريعة؟

إني أوجه هذا النداء لجميع أصحاب الإرادات الطيبة في العالم، لجميع النساء و الرجال المحبين للسلام من أجل وقف هذه المجازر و هذا الدمار الشامل، من أجل وقف استعمال الجوع كأداة لابتزاز حقير...

أصدقائي الأعزاء، هذه بعض الأفكار الأولية: أقترح عليكم نشر رسالة دورية للتحضير للندوة الدولية و سأوافيكم بمستجدات التحضير للندوة بالجزائر كما أني أطلب منكم إعلام ممضي النداء و دعوتهم للانضمام إلينا.

مع أحر التحيات

لويزة حنون

الجزائر في 15 جويلية 2006

ردت هيئة تحرير مجلة حوار بالإيجاب على رسالة لويزة حنون و قررت التحضير لعقد الندوة بالجزائر في شهر نوفمبر المقبل. و سيتم، بهذا الصدد، توجيه رسالة بشكل منتظم إلى كل مشتركي مجلة حوار و كل ممضي نداء النساء الفلسطينيات بالناصرة و إلى كل من سينظم لإعداد هذه الندوة. كما سيتم الإبلاغ بالمستجدات في رسالة ثانية.

ندعو الجميع إلى البدء بتشكيل الوفود لهذه الندوة التي سيضبط شروطها لاحقا.

ندعوكم إلى الاتصال بهيئة تحرير حوار على هذا العنوان:

DIALOGUE – 87 rue du Faubourg-Saint-Denis 75010 PARIS

1 Comments:

At 5:32 PM, Blogger fahad said...

الدليل الشامل للمدونات العربية

سياسة - اقتصاد - تقافة - شعر - رياضة - دين - فن و أدب والمزيد

http://blogsguide2.blogspot.com

 

Post a Comment

<< Home